الشيخ الأنصاري
94
مطارح الأنظار ( ط . ج )
شروطهم » « 1 » أوضح دلالة منها على المطالب التي يستدلّ بها عليها ؛ لمكان لفظ الشرط مع تصريح الفيروزآبادي في القاموس « 2 » بوضعه للإلزام والالتزام ، وأمّا ما خصّصه بالبيع « 3 » ، فالظاهر أنّه من جهة المثال . [ الثانية في عدم وقوع التحريف في القرآن وعلى فرضه لا يمنع من التمسّك بظواهره ] الثانية : قد ورد في جملة من الآثار أنّ في القرآن سقطا حتّى أنّ في بعضها سقوط الثلث ، ومن ثمّة فقد يستشكل الاتّكال عليه والأخذ بظواهره ؛ لعدم الوثوق ، ولكنّه مدفوع أوّلا بمنعه ، وبعد تسليم ذلك وجوده في خصوص آيات الأحكام غير مسلّم ، وعلى تقديره فالشبهة غير محصورة ، وعلى تقديرها فلا نسلّم سريان ذلك في الموجود من القرآن ، فإنّ سقوط فقرة لا يقضي بإهمال فقرة أخرى مطلقا إلّا أن يحصل العلم بالارتباط بينهما ، والأصل يدفعه ، فيحتمل أن يكون الفقرة المحذوفة والساقطة مثل سقوط القرينة الموضحة أو المؤكّدة ، وأمّا ثانيا ، فالإجماع بقسميه على ما عرفت يغني عن ذلك كلّه . [ الثالثة في دفع توهّم أنّ القول بحجّية الظواهر القرآنية يلازم القول بعدم حجّيتها ] الثالثة : قد يتوهّم أنّ القول بحجّية الظواهر القرآنية يلازم القول بعدم حجّيتها ؛ لقوله : لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 4 » فإنّ الوقوف عليه وقوف على غير العلم ، فيلزم من وجوده عدمه . ويمكن التفصّي عنه بتخصيص أمثال ذلك بأصول الدين ، على أنّ العمل بالقرآن بعد قيام الإجماع عليه عمل بالعلم ، مع أنّا لا نسلّم انصراف الآية إلى نفسها وما اشتمل عليها من الكتاب كما لا يخفى بعد الرجوع إلى العرف في أضرابه ، وعليه يبنى
--> ( 1 ) . الوسائل 18 : 16 و 17 ، باب 6 من أبواب الخيار ، ح 1 و 2 و 5 ، و 21 : 68 ، باب 32 من أبواب المتعة ، ح 9 ، و 21 : 276 ، باب 20 من أبواب المهور ، ح 4 ، و 21 : 299 و 300 ، باب 40 من أبواب المهور ، ح 2 و 4 ، و 23 : 142 ، باب 4 من أبواب المكاتبة ، ح 3 ، و 23 : 155 ، باب 11 من أبواب المكاتبة ، ح 1 ، و 26 : 55 ، باب 21 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 ، وورد في كثير من المصادر « المسلمون » بدل : « المؤمنون » . ( 2 ) . القاموس 2 : 542 . ( 3 ) . « ل » : في البيع . ( 4 ) . الإسراء : 36 .